دعت إلى ضرورة تفعيل دورها لمصلحة شقيقتها تحت نير الكوارث والنزاعات

خولة العتيقي: وثيقة المرأة خطوة مهمة لمواكبة التحديات المجتمعية

image



أكدت الخبيرة التربوية وعضوة الجمعية العامة في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية خولة العتيقي ان وثيقة المرأة التي تسعى الهيئة الخيرية لاصدارها تمثل خطوة مهمة ونوعية لمواكبة التحديات المجتمعية ووضع منهج عمل ومرجعية داعمة لدور المرأة في مجال العمل الخيري.

وقالت العتيقي في تصريح صحافي تلقته «الوطن» بمناسبة المؤتمر العالمي «دور المرأة في العمل الخيري»، الذي سيعقد 15 الجاري تحت رعاية سمو الأمير، اننا نؤيد أي جهد يبذل لمصلحة المرأة والمجتمع وندعمه بقوة، ويجب ان نقر بأن العمل الخيري ليس نشاطا حديثا، ولكنه قديم قدم المجتمعات الاسلامية، والمرأة المعاصرة ينبغي ان تضطلع فيه بدور مهم، كما كانت شقيقتها إبان صدر الإسلام.

واضافت ان التفكير في وضع وثيقة لتقنين وضع المرأة في الحقل الخيري وتنظيمه وتفعيله تحت مظلة هيئة عالمية كالهيئة الخيرية عمل جيد ومعتبر، وخطوة مستحقة للافادة من قدرات المرأة بوصفها شريكا أساسيا للرجل في بناء المجتمع.

وأوضحت العتيقي أنها شاركت في بعض ورش العمل والاجتماعات التحضيرية التي استضافتها الهيئة الخيرية لمناقشة مبادرة تفعيل «دور المرأة في الحقل الخيري» بمشاركة نخبة من العديد من علماء الأمة ومفكريها والقيادات النسائية من جميع أنحاء العالم، وقد أسهموا بمداخلاتهم ونقاشاتهم في انضاج مشروع الوثيقة.

وأشادت عضوة الجمعية العامة بتبني الهيئة الخيرية لمشروع الوثيقة ادراكا منها لأهمية دور المرأة في تنمية المجتمعات الاسلامية خاصة في هذه المرحلة الدقيقة الاجتماع، لافتة الى ان مؤتمر المرأة سيطرح على موائد الدراسة والبحث والمناقشة محاور عديدة، بعضها شرعي والآخر اجتماعي والثالث قانوني والرابع عن التجارب الرائدة.

وتابعت ان مسودة الوثيقة تهتم بالتأصيل الشرعي والقوانين والتشريعات المنظمة لعمل المرأة في دولنا الاسلامية ومقارنتها بالقوانين الدولية المتعلقة بهذا الشأن، والقرارات والاتفاقيات الدولية الخاصة بدور المرأة وسبل الاستفادة مما يتناسب منها مع شريعتنا الاسلامية، وتوصيات المؤتمرات السابقة بشأن المرأة وبحث سبل اخراجها لحيز التنفيذ، ونتائج الأبحاث والدراسات والاصدارات العلمية والميدانية حول دور المرأة في المجتمع وأثرها في نهضته.

وأشارت الى ان الهيئة الخيرية ضربت المثل بحرصها على الشراكة في وضع الوثيقة مع العديد من المنظمات الاقليمية والدولية ومنها منظمة التعاون الاسلامي وهيئة كبار العلماء بالسعودية والأزهر الشريف والمنتدى الانساني العالمي والمجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة والندوة العالمية للشباب الاسلامي ومجموعة البنك الاسلامي للتنمية وهيئة الاغاثة الاسلامية السعودية ووزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية والأمانة العامة للأوقاف وجامعة الكويت والأمانة العامة للتخطيط في دولة الكويت والبنك الاسلامي للتنمية والاغاثة الاسلامية في بريطانيا والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة.

وأردفت قائلة: لا شك في ان الوثيقة التي يجري إعدادها ستكون مهمة جدا اذا نالت موافقة المنظمات الاسلامية وحكومات العالم العربي والاسلامي، وستكون أداة لإزالة العقبات أمام المرأة، خاصة ان هناك مجالات انسانية عديدة لا تغطيها الا النساء، ومن ثم نحن بحاجة الى تفعيل النشاط النسائي كماً وكيفاً.

واختتمت تصريحها قائلة: ان المرأة في مناطق الصراع تعاني وطأة الظروف الانسانية التي فرضت عليها، ولابد ان نستشعر عظم مسؤوليتنا تجاهها، والسعي في وضع منهج للعمل الخيري التطوعي الذي يفعل دور المرأة لمصلحة شقيقتها التي ترزح تحت نير الكوارث والنزاعات.